السيد محمد هادي الميلاني

150

كتاب البيع

لكنّ المستفاد من كلام صاحب الجواهر - بل الظّاهر - غير هذا الذي نسب إليه الشيخ ، بل في الجواهر : إن القول بإفادة المعاطاة المقصود بها التمليك للإباحة لا ينسب إلى أصاغر الطلبة فضلًا عن أعاظم الأصحاب وكبرائهم ، فهو ينسب إلى المشهور القول بفساد هذه المعاملة ، لاشتراطهم الإيجاب والقبول اللّفظيين ، ثم يستدرك قائلًا : بأنّ كلماتهم - بل كلمات غيرهم أيضاً - لا تأبى عن إفادة الإباحة حينئذٍ ، بأنْ تكون هذه المعاطاة مؤثّرةً في إباحة كلٍّ منهما التصرّف للآخر في ماله على جهة المعاوضة . . . وأين هذا من جعل محلّ النزاع بينهم المعاطاة المقصودة بها مجرّد الإباحة كما نسب إليه الشيخ ؟ [ 1 ]

--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 / 222 .